فاطمة بنت محمد:
فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله رسول الإسلام. أمها خديجة بنت خويلد ولدت يوم الجمعة في العشرين من جمادة الآخرة في السنة الخامسة بعد البعثة النبوية عند الشيعة بعد حادثة الإسراء والمعراج بثلاث سنين، و السنة الخامسة قبل البعثة النبوية عند أهل السنّة في مكة المكرمة, والنبي له من العمر خمسة وثلاثين عاماً . زوجها هو علي بن أبي طالب.
مولدها:
تختلف الروايات في تحديد ولادة الزهراء، فيبلغ أحياناً الفارق في عمرها (على اعتبار الفرق بين الروايات) عشر سنين أو أكثر بقليل. وعند استعراض تلك الروايات نجد أن بعضهم يقول بولادتها قبل البعثة النبوية بخمس سنين، وهو الرأي الثابت عند أهل السنّة حيث يقولون أنها ولدت وقريش تبني البيت يوم حكم رسول الإسلام محمد بن عبد الله في نزاع حول من وضع الحجر الأسود في مكانه؛ وممن يقول بهذا الرأي الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة، بينما ذهب ابن عبد البر في الاستيعاب والحاكم في المستدرك إلى أنها ولدت وعمر النبي إحدى وأربعون عاماً أي بعد سنة من البعثة النبوية.
على أن علماء الشيعة ومؤرخيهم ينقلون أنها ولدت بعد البعثة بخمس سنوات في أول شهر جمادى، ومنهم: المجلسي والطبرسي والكيلني والإربللي والنيسابوري والشيخ الصدوق و ابن شهر آشوب، لكن الشيخ المفيد في حدائق الرياض وقد نقل عنه الكفعمي في مصباح المتهجّد والعدد القوية يرى أنها ولدت بعد عامين من البعثة. وانفرد ابن أبي الثلج البغدادي في تاريخ الأئمة برأي وافق فيه علماء أهل السنّة في أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات وقريش تبني البيت.
فبينما يكاد علماء الشيعة يجمعون على أن عمرها عند وفاتها كان 18 عاماً، يرى أغلب أهل السنّة ومنهم ابن عبد البر أن عمرها كان عند الوفاة 29 عاماً، غير أن هناك اتفاقاً على أن فاطمة كانت أصغر بنات محمد.
وعلى جانب آخر تقول بعض الروايات الشيعية أن خديجة ما كانت تشعر بثقل حملها، وكانت تكلم فاطمة وهي جنين لتؤنسها وتسليها.
نشأتها:
شهدت فاطمة منذ طفولتها أحداثًا جسامًا كثيرة، فقد كان النبي يعاني اضطهاد قريش وكانت فاطمة تعينه على ذلك الاضطهاد وتسانده وتؤازره، كما كان يعاني من أذى عمه أبي لهب وامرأته أم جميل من القاء القاذورات أمام بيته فكانت فاطمة تتولى أمور التنظيف والتطهير. وكان من أشد ما قاسته من آلام في بداية الدعوة ذلك الحصار الشديد الذي حوصر فيه المسلمون مع بني هاشم في شعب أبي طالب، وأقامواعلى ذلك ثلاثة سنوات، فلم يكن المشركون يتركون طعاما يدخل مكة ولا بيعا إلا واشتروه، حتى أصاب التعب بني واضطروا إلى أكل الأوراق والجلود، وكان لا يصل إليهم شيئا إلا مستخفيا، ومن كان يريد أن يصل قريبا له من قريش كان يصله سراً. وقد أثر الحصار والجوع على صحة فاطمة فبقيت طوال حياتها تعاني من ضعف البنية، ولكنه زادها إيمانا ونضجا. وما كادت الزهراء الصغيرة تخرج من محنة الحصار حتى فوجئت ب
وفاة أمها خديجة فامتلأت نفسها حزناً وألماً، ووجدت نفسها أمام مسئوليات ضخمه نحو أبيها النبي الكريم، وهو يمر بظروف قاسية خاصة بعد وفاة زوجته وعمه أبي طالب. فما كان منها إلا أن ضاعفت الجهد وتحملت الأحداث في صبر، ووقفت إلى جانب أبيها لتقدم له العوض عن أمها وزوجته ولذلك كانت تكنى بأم أبيها.
هجرتها:
هاجرت الزهراء إلى المدينة المنورة وهى في الثامنة عشرة من عمرها وكانت معها أختها أم كلثوم وأم المؤمنين سودة بنت زمعة بصحبة زيد بن حارثة وهاجر معهم أم المؤمنين عائشة وأمها أم المؤمنين بصحبة عبد الله بن أبي بكر، وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة.
زواجها:
تزوجها الخليفة علي بن أبي طالب وأصدقها درعه الحُطمية. في ذي القعدة أو قُبيله من سنة اثنتين بعد معركة بدر ( قاله الذهبي ) . وقال ابن عبد البر: دخل بها بعد معركة أحد، فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب. وطبقا للمنظور الشيعي فأن فاطمة تزوجت من علي زواجا إلهيا لتكون هي الأم التي تنجب أئمة أهل البيت.
توفيت فاطمة بنت محمد بعد ستة أشهر من وفاة رسول الإسلام محمد بن عبد الله.
المعرفة





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق